والثاني: وهو مالا يكون مقصودا لذاته بل آلة يطلب بها العصمة من الخطأ في غيرها . فهو إما ما يطلب العصمة عن الخطأ فيه من المعاني أو ما يتوصل به إلى إدراكها من لفظ أو كتابة . والأول: علم المنطق . والثاني: علم الأدب . وما يبحث فيه عن الدلالات اللسانية أو الدلالات البيانية
فالثاني: علم الخط . والأول: يختص بالدلالات الإفرادية أو التركيبية أو يكون مشتركا بينهما . والأول: إن كان البحث فيه عن المفردات فهو علم اللغة . وإن كان البحث فيه عنها من صيغها فعلم الصرف . والثاني: إما أن يختص بالموزون أولا . الأول: إن اختص بمقاطع الأبيات فعلم القافية وإلا فعلم العروض . والثاني: ( 1 / 63 ) إن كانت العصمة به عن الخطأ في تأدية أصل المعنى فهو النحو وإلا فهو علم البلاغة . والثالث: علم الفصاحة ثم علم البلاغة إن كان ما يطلب به العصمة عن الخطأ في تطبيق الكلام لمقتضى الحال فعلم المعاني . وإن كان في أنواع الدلالة ومعرفة كونها خفية أو جلية فعلم البيان . وأما علم الفصاحة فإن اختص بالعصمة عن الخطأ في تركيب المفردات من حيث التحسين فعلم البديع