فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 3304

ثم اعلم أن محل العلم الحادث سواء كان متعلقا بالكليات أو بالجزئيات عند أهل الحق غير متعين عقلا بل يجوز عندهم عقلا أن يخلقه الله تعالى في أي جوهر أراد من جواهر البدن لكن السمع دل على أنه القلب قال الله تعالى: ( فتكون لهم قلوب يعقلون بها ) وقال: ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) ( 1 / 15 )

هذا وقال الحكماء: محل العلم الحادث النفس الناطقة أو المشاعر العشر الظاهرة والباطنة

وقد اختلف المتكلمون في بقاء العلم والعقل بعد الموت في الجنة

فالأشاعرة قضوا باستحالة بقائهما كسائر الأعراض عندهم . وأما المعتزلة فقد أجمعوا على بقاء العلوم الضرورية والمكتسبة التي لا يتعلق بها التكليف

واختلفوا في العلوم المكتسبة المكلف بها فقال الجبائي: إنها ليست باقية وإلا لزم أن لا يكون المكلف بها حال بقائها مطيعا ولا عاصيا ولا مثابا ولا معاقبا مع تحقق التكليف وهو باطل بناء على أن لزوم الثواب أو العقاب على من كلف به . وخالفه أبو هاشم في ذلك وأوجب بقاء العلوم مطلقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت