العلوم المدونة وهي التي دونت في الكتب كعلم الصرف والنحو والمنطق والحكمة ونحوها
اعلم أن العلماء اختلفوا فقيل: لا يشترط في كون الشخص عالما بعلم أن يعلمه بالدليل . وقيل: يشترط ذلك حتى لو علمه بلا أخذ دليل يسمى حاكيا لا عالما وإليه يشير كلام المحقق عبد الحكيم في ( حاشية الفوائد الضيائية ) حيث قال: (( من قال: العلم عبارة عن العلم بالمسائل المبرهنة جعل العلم بالمسائل المجردة حكاية لمسائل العلوم . ومن: قال إنه عبارة عن المسائل جعله علما ) ) انتهى
وبالنظر إلى المذهب الأول ذكر المحقق المذكور في ( حواشي الخيالي ) من ( ( أن العلم قد يطلق على التصديق بالمسائل وقد يطلق على نفس المسائل وقد يطلق على الملكة الحاصلة منها . وأيضا مما يقال: كتبت علم فلان أو سمعته أو يحصر في ثمانية أبواب مثلا هو المعنى الثاني ويمكن حمله على المعنى الأول أيضا بلا بعد لأن تدوين العلوم( 1 / 52 ) بعد تدوين العلم عرفا . وأما تدوين الملكة فمما يأباه الذوق السليم ) ) انتهى