الصفحة 12 من 37

وهكذا يتحول السكر إلى كحول أثيلي وثاني أكسيد كربون وماء.

تعريف الخمر في الفقه الإسلامي:

(هو كل ما أسكر سواء كان عصيرًا أو نقيعًا من العنب أو ومن غيره مطبوخًا أو غير مطبوخ) .

والمعلوم أن كل ما من شأنه أن يسكر يعتبر خمرًا، ولا عبرة بالمادة التي أخذت منه فما كان مسكرًا من أي نوع من الأنواع فهو خمر شرعًا. ويأخذ حكمه. يستوي في ذلك ما كان من العنب أو التمر أو العسل أو الحنطة أو الشعير أو ما كان من غير هذه الأشياء إذ أن ذلك كله خمر محرم لضرره الخاص والعام. ولصده عن ذكر الله وعن الصلاة ولا يقاعه العداوة والبغضاء بين الناس.

والشارع لا يفرق بين شرابين كلاهما مسكر ولو اختلف أصلهما، فيبيح القليل من صنف ويحرم القليل من صنف آخر، بل يسوى بينهما - وإذا كان قد حرم القليل من أحدهما فإنه كذلك قد حرم القليل من الآخر، وقد جاءت النصوص صريحة لا تحتمل التأويل.

فقد روى أحمد وأبو داود عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كل مسكر خمر. وكل خمر حرام".

وروى البخاري ومسلم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خطب على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"أما بعد. أيها الناس إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة أشياء: العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير. والخمر ما خامر العقل".

هذا الذي قاله أمير المؤمنين. وهو القول الفصل لأنه أعرف باللغة وأعلم بالشرع. ولم ينقل أن أحدًا من الصحابة خالفه فيما ذهب إليه.

وروى مسلم عن جابر: أن رجلًا من اليمن سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له (المزر) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمسكر هو؟"قال نعم فقال صلى الله عليه وسلم:"كل مسكر حرام … إن على الله عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال". قالوا يا رسول الله: وما طينة الخبال؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت