الصفحة 929 من 3275

حتى اغتدت في زينة العروس ... وغاب عنها كوكب النحوس

إذ بايع الناس له فسلموا ... وأشرق الدهر وكاد يظلم

وكان في سيرته المأمون ... عدلًا رضًا له تقى ودين

ذا بصر بالعلم والكلام ... مفوهًا بالنثر والنظام

وكان في أيامه ابن أكثم ... قاضيه يحيى اللوذعي المفهم

له حديث معه مستطرف ... وكان ذا فقه له تصرف

وثار إبراهيم ابن المهدي ... عليه والطالع غير سعد

فعاقه عما أراد القدر ... فجاءه منهزمًا يعتذر

واستوزر الحسن نجل سهل ... إذ ناهز الحسن سن الكهل

مصاهرًا له ببوران ابنته ... منوهًا من جاهه وحرمته

فصد عما ينتجه الحسنا ... وشك حمام بدفاع قد دنا

فأصبح المأمون بعد الحسن ... مرزءًا يلبس ثوب الحزن

موريًا إذ كان قد سقاه ... سمًا وحيًا قاطعًا حشاه

وبايع المأمون موسى ألرضا ... ثم قضى الله لموسى ما قضى

فدفن الرضا مع الرشيد ... طوبى لموسى من فتى شهيد

ثم ثوى المأمون في جهاده ... رهنًا بما قدمه من زاده

وصير الملك إلى المعتصم ... فأحسن السيرة لما يظلم

فاستفتح المعتصم العموريه ... ثم أراد غزو قسطنطينيه

فعاقه عن ذاك أمر مزعج ... من ثائر قام عليه يخرج

وأن الافشين بدا من كفره ... ما كان قد أجنه في صدره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت