الصفحة 896 من 3275

وأخذه البحتري فقال:

ما إن يعاف قذى ولو أوردته ... يومًا خلائق حمدويه الأحول وقد يقع من الاستطراد ما يخرج به من ذم إلى مدح، كقول زهير:

أن البخل ملوك حيث كان ول - ... كن الجواد على علاته هرم ومن مدح إلى ذمٍ، كقول بكر بن النطاح في مالك بن طوق:

فتى شقيت أمواله بعفاته ... كما شقيت بكر بأرماح تغلب وهذا مليح، أوله خروج وآخره استطراد، وملاحته أن مالكًا من بني تغلب، فصار الاستطراد زيادةً في مدحه. ومما استطرد به أبوه الطبيب قوله:

يموت به غيظًا على الدهر أهله ... كما مات غيظًا فاتك وشبيب على أن هذا البيت لم يقع موقع غيره من أبيات هذا الباب، إذ ليس المقصد فيه مدحًا ولا هجاء للرجلين المذكورين، لكن التشبيه والحكاية لا غير.

وأصل الاستطراد أن يريك الفارس أنه فر، وإنما فر ليكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت