ومن الإفراط في مدح العذار قول ابن غصن الحجاري:
فديتك لا تخف مني سلوا ... إذا ما غير الشعر الصغارا
أدين بدين خل كان خمرًا ... وأهوى لحية كانت عذارا وقال أيضًا بعض أهل العصر يناقضه، واستطرد فيه إلى هجوه استطرادًا ظريفًا:
إن كنت تهوى مليحًا ... فلا تقل بمعذر
واهو الصغار ففيهم ... على الحقيقة تعذر
ودع الكبار لقوم ... دانوا بدين السميسر وحقيقة الاستطراد عندهم أن يري الشاعر أنه يريد مذهبًا، وهو إنما يريد غيره، فإن قطع ورجع إلى ما كان فيه فهو الاستطراد الحقيقي، وإن تمادى فذلك الحروج؛ وأصح الاستطراد قول السموأل:
ونحن أناس لا نرى القتل سبةً ... إذا ما رأته عامر وسلول واتبعه الفرزدق فقال:
كأن فقاح الأزد حول ابن مسمع ... إذا اجتمعوا أفواه بكر بن وائل