جفا صبحًا ووافاني صريعًا بين أعضاد (1)
تلاقينا بأرواح وفارقنا بأجساد
قال المرتضى: الأرواح لا يصح لها في الحقيقة التلاقي والزاور، لكن الشعراء لما رأوا الأجساد في طيف الخيال لم تلتق ولا تدانت، نسبوا التلاقي إلى الأرواح تعويلًا على من جعل النفس لها قيام بنفسها، وأنها غير الجسد، وأن التصرف لها، فجرينا على هذا الطريق، وإن كان باطلًا بالتحقيق.
وقال (2) :
رازني والرقاد مني ومنهم داخل في العيون من كل باب
زورة زورت علي ولو كا - نت يقينًا لما شفت بعض ما بي
وقال (3) :
قل لطيف الخيال ليلة حوم - نا بنجدٍ هلا طرقت هزيعا
والمطايا من الكلال على رم - ل زرودٍ قد افترشن الضلوعا
ما على من يحل بالغور بو با - ت لنا طيفه بنجدٍ ضجيعا
خادعونا بالزور منكم عن الح - ق فما زال ذو الهوى مخدوعا
واطلبوا إن وجدتم كاتمًا للسر منكم فقد وجدنا المذيعا
وقال (4) :
وليلة بتنا بالأبيرق جاءني على نشوة الأحلام وهنًا رسولها
خيال يريني أنها فوق مضجعي وقد شط عني بالغوير مقيلها
(1) ل ن:
جفا صبحًا ووافاني ... صريعًا بين رقاد
وأعناق المطايا من ... كلال بين أعضاد (2) ل: 134 والشهاب: 71 ولم يردا في الديوان.
(3) ل: 136؛ ن 2: 204.
(4) ل: 138؛ ن 3: 36 - 37.