الصفحة 2302 من 3275

إن الرجال إذا تأخر نفعهم في كل معنى شبهوا بنساء

أنا صلهم عند الخصام فخلهم للسان هذي الحية الرقشاء

في أبيات غير هذه، ما أحسن فيها ولا أغرب، بل لأعرب عن سقم يقينه ورقة دينه.

قلت أنا صاحب الكتاب: أما الأبيات في أنفسها فدر مكنون، وسحر مبين، وأبو عامر كان أعجب وأنجب من أن يقال له ما أحسن وما أغرب، ولو قال: حض على أهل بلده، وأبان عن فساد معتقده، بعد أن يبرأ إليه من البيان، ويسلم له غاية الإحسان، لكان لأولى بابن حيان.

ذكر الخبر عن مقتل الوزير الحائك المذكور وخلع هشام المعتد هنالك، وما انتظم من خبر مستطرف في سلك ذلك

قال أبو مروان [ابن حيان] : وضعف أمر هشام، لسوء تدبير وزيره حكم القزاز، وبلغ من الظلم والجور أن كسدت أسواق قرطبة ولم تسلك سبلها، وأسر الناس الوثوب على وزيره هذا، فسقط إليه ذرو من ذلك فانزعج وخاف على نفسه، ورحل إلى قصر السلطان بأهله ورعيله، وسكنه مدة مختلطا به، وأخذ في مداراة الناس، وكف عن الكلف، وكتب إلى الجماعة كتابا طويلا وضح فيه العذر في شأن تلك الكلف، وحمل هشاما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت