الصفحة 1469 من 3275

وحزب مفلول بل مقتول، حيث لا ناصر فيستصرخ، ولا فحم لقيت فينفخ، ولا وزر إلا العبرات تستنجد، والزفرات (1) تستحث فتوقد. وقل غناءً عنك دمع تجريه، أو حزن تبديه، أو صديق (2) لا يملك إلا التفجع، ولا يستطيع إلا التلهف والتوجع، لكنه في الشر خيار، وفي الأرض قرار، وفي الناس منتجع مزدار، وإلى الله انقطاع وفرار؛ وصاحب الشرع عليه السلام قال (3) :"لا تلثوا بدار معجرة" (4) ، وقال الأول:"إذا نبا بك منزل فتحول" (5) ؛ وأنت - ولا عتب - تقيم بذلك (6) الإقليم؛ مقام عير الحي والوتد (7) ، ولا تتعوض منه ببلد، ولا من أهله (8) بأحد، حتى كأنك إنما تشفق من خراب عامر ضيعك، ودروس جديد أربعك، ومعذرةً إليك من هذا الجفاء، فيما بعث إليه إلا حنق يقوده شفق، وقلق تذكيه حرق. [103أ] وقد عرضت على عدة من إخواننا - أعزهم الله - شخص كتابك، فكلهم تألم بمصابك (9) ، وتوجع

(1) م س: وزفرات.

(2) م: صديع؛ س: صديغ.

(3) م س: يقول.

(4) في النسخ: تلبثوا ... م: المعجزة؛ وفي اللسان (عجز) أنه من حديث عمر، ومعناه لا تقيموا ببلدة تعجزون فيها عن الاكتساب والعيش. (والمعجزة بفتح الجيم وكسرها) .

(5) التمثيل والمحاضرة: 400.

(6) ط د: ذلك.

(7) يريد مقام ذل، مشيرًا إلى قول الشاعر:

ولا يقيم على ضيم يراد به ... إلا الأذلان عير الحي والوتد (8) ط د: أجله.

(9) م: لمصابك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت