الصفحة 1465 من 3275

شفعت بها لو وفت ذمتي ... بواجبها إذ عليها وجب

وخامرني حب سمعي لها ... كأني خلوت ببنت العنب

فقلت جرير يجيد القريض ... والآن جاد بحوك الخطب

وقرطبة بدلت بالعراق ... أم الأرض تحملنا من كثب

فجئتك خاطب ود فلا ... ترد أبا بكر من قد خطب

وإن لم يكن أفقنا واحدًا ... فينظمنا شمل هذا الأدب فراجعني أبو بكر برقعة (1) قال فيها (2) : وقفت - أعزك الله - من كتابك الكريم، المضمن (3) من البر العميم، ما أيسره يثقل الظهر، ويستنفد الشكر، ويستعبد الحر، ورأيتك - رأيت أملك - تخطب من مودتي ما ليس بكفؤ لخطبتك، ولا بازاء جلالة رتبتك (4) ، لكنه فضل ملكت زمامه، وأعطيت مقوده وخطامه، ولا شك أن صديقنا أبا الحسن - أعزكما الله - أنطقه هواه، ونامت عن الخبرة (5) عين رضاه، فسماع بالمعيدي لا أن تراه، ولعمري لقد أخرت الجواب فرقًا من كشف السر، وإرادة التمادي (6) في تدليس الأمر، ثم علمت أن فضلًا وضع في يديك (7) ، وقصر

(1) د: بقطعة، وسقطت اللفظة من م؛ وفي س: رقعة.

(2) ورد بعضها في المغرب 1: 308.

(3) المغرب: المهدي.

(4) المغرب: ولا بازاء رتبتك.

(5) م: عن الخير.

(6) م: للتمادي.

(7) م: يدك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت