وقال عبد الجليل من قصيدة أولها:
محل ألبس الدنيا جمالًا ... وإن فضح المقاصر والخلالا
بناه كما بنى العلياء بانٍ ... يشيد مآثرًا ويبيد مالا ومنها في وصف القصر:
وللزاهي الكمال سنًا وحسنًا ... كما وسع الجلالة والكمالا
يحاط بشكله عرضًا وطولًا ... ولكن لا يحاط به جمالا
تواصلت المحاسن فيه شتى ... فوفد اللحظ ينتقل انتقالا [99ب]
وقور مثل ركن الطود ثبت ... ومختال من الحسن اختيالا
تدافع من جوانبه ائتلافًا ... فكاد المستبين يقول مالا
فلو أدنوا حرام السحر منه ... لأضحى يعبد السحر الحلالا
سماء ترتمي بعباب بحرٍ ... كأن بها إكامًا أو تلالا
فقد كاد اللبيب يهال منه ... ويحسب أن بحر الجو سالا
فما أبقى شهابًا لم يصوب ... ولا شمسًا تنير ولا هلالا
وللبهور البهي سماء نور ... تمثل شكلها حلقًا دخالا
مزخرفة كأن الوشي ألقى ... عليها من طرائفه خيالا