العلم جمّاعا للكتب ذا خزانة عظيمة، لم يكن في ملوك الأندلس من يفوقه في أدب ومعرفة» [1] .
وقال عنه ابن بسام: «كان أديب ملوك عصره من غير مدافع ولا منازع، وله التصنيف الرائق، والتأليف الفائق المترجم بالتذكرة، والمشتهر اسمه بكتاب ابن المظفر (المظفري) في خمسين مجلدا يشتمل على فنون وعلوم» [2] .
وكان أبو محمد عبد الله بن حيان الأروشي ت 487 هـ ذا همة عالية في اقتناء الكتب وجمعها، جمع من ذلك شيئا عظيما [3] ذكر ابن علقمة المؤرخ البلنسي ت 509 هـ الذي صاحب الأروشي: إن يحيى بن ذي النون صاحب بلنسية أخذ كتب الأروشي من داره، وسيقت إلى قصره، وذلك مائة عدل وثلاثة وأربعون من أعدال الحمالين، يقدر كل عدل منها بعشرة أرباع [4] ، وقيل: «قد أخفى منها نحو الثلث» [5] .
وهذه الخزانة حوت أعظم الكتب. ولما أمر بإخراجها الحاجب واضح من موالي المنصور بن عامر، نهب ما بقي منها عند دخول البربر، وأخذها الناس [6] .
(1) انظر: التكملة 1/ 393.
(2) انظر: الذخيرة لابن بسام ق 2 ج 2 ص 398، التكملة 1/ 393.
(3) انظر: الصلة 1/ 278، 288 رقم 633، 634.
(4) انظر: التكملة 1/ 411.
(5) انظر: بغية 344، وانظر: الصلة 1/ 288 ح 5.
(6) انظر: نفح الطيب 4/ 242.