قال ابن عاشر: «كيف يخير في رسمها مع أنه لا مخالف لهذا العدل نصا، وزيادة العدل مقبولة» [1] .
وقال: «وقد تقرر أن السكوت من شيخ لا يقتضي حكما» . وقد جمع الخراز في نظمه هذه الكلمات التي سكت عنها المؤلف- رحمه الله- فقال:
... سوى قل اصلاح وأولى ظلام تلاوة وسبل السلام* ومثله الأول من غلام وكل حلّاف غلاظ لاهية* ومثله التلاقي مع علانية ثم فلانا لائم ولازب* ....
وقد اكتفيت ببيان بعضها [2] .
وقال ابن القاضي: «اعلم أن ما ذكره الإمام الخراز في «مورده» عن أبي الحسن البلنسي في كتابه «المنصف» ، لأنه جرى بها العمل في زمانه على الحذف، واشتهرت، وصار الناس يعتمدون عليها، وإلا فلا فائدة لذكرها بالخصوص دون غيرها ... » ثم قال: «كيف وهو إمام قدوة عدل مرضي، وأتى الخرّاز بسنده ونقله عن أئمة أجلة أعلام، فلا يرد قوله، ولا وجه لخموله وعدم اعتباره» [3] .
ومضى ابن القاضي يواصل حديثه في الدفاع عن أقوال صاحب «المنصف» .
(1) انظر: فتح المنان لابن عاشر 45.
(2) انظر: ذيل عمدة البيان المتصل بمورد الظمآن ص: 15.
(3) ضمن مجموع الجامع المفيد لأحكام الرسم والتجويد لابن القاضي ذكره الشيخ عبد الهادي حميتو ورقة 3.