والبصري، ولقد صرّح بذلك في مقدمته، فقال: «وعلى مصحف أهل المدينة يكون تعويلنا في الهجاء، وعدد الآي والخمس والعشر مع تنبيهنا على من خالفهم في الهجاء من سائر الأمصار» [1] .
والأمثلة على هذا كثيرة منها: أنه استحب لمن كتب مصحفا للمكي أن يكتب الياء معقوصة في قوله تعالى: فاذكروني أذكركم [2] . وفي موضع آخر قال: «إن كان ضبط المصحف لابن كثير، فاستحب له كتب ذلك: استايس [3] بألف لا غير موافقة للمرسوم في بعض المصاحف، ولقراءة البزي ذلك كذلك بألف من غير همز» .
وقال عند قوله: وجعل [4] : «وأنا أستحب كتاب ذلك بغير ألف لجميع القراء موافقة لبعض المصاحف، ولقراءة الكوفيين، فمن ضبط لغيرهم جعل الألف بالحمراء» .
وقال عند قوله: ماذا ترى [5] : «واختياري على قراءة حمزة والكسائي أن تكتب الياء مردودة إلى خلف لمن ضبط لهما، أو لأحدهما» .
وقال عند قوله: إلّا قليل مّنهم [6] : «كتبوه في مصاحف الحجاز والعراق برفع اللام، وكتبوا في مصاحف أهل الشام: «إلا قليلا» بنصب اللام.
(1) انظر: مقدمة المؤلف في مختصر التبيين.
(2) انظر: الآية 151 البقرة.
(3) من الآية 110 يوسف.
(4) من الآية 97 الأنعام.
(5) من الآية 102 الصافات.
(6) من الآية 65 النساء.