فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 373

وفي (المواساة) : يذكر صاحب (المفردات) : أن الآسي هو طبيب الجرح، ويقال: أسيت بين القوم أصلحت، فآسيته قال الشاعر:

آسى أخاه بنفسه

ما جاء في كتاب الله من الحديث عن الجار والجيران:

حين ننظر في الآيات الواردة في كتاب الله، من خلال (المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم) سوف نجد أن هذه الكلمة -كلمة الجار- بمشتقاتها قد وردت في عدة مواضع؛ منها: ما جاء في سورة"الأحزاب"في قول الله تعالى: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا} (الأحزاب: 60) . وهذه الآية ليست في موضوعنا وهو موضوع"التغاضي عن الجار ومواساته"؛ لأنها تتحدث عن المنافقين الذين يجاورون والذي يعيشون مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويسكنون معه في المدينة، ولكنهم يرجفون فيها وينشرون فيها الأكاذيب، الله -سبحانه وتعالى- يهددهم بقوله: {لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ} ؛ أي: لنغرينك يا رسول الله بهم؛ لتنتقم منكم، {ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا} أي: إن الله -سبحانه وتعالى- سوف يجعل رسوله -صلى الله عليه وسلم- يخرج هؤلاء الذين يُرجفون في المدينة وينشرون في أرجائها الأقاويل الكاذبة والأحاديث الضالة، التي تهدد استقرار المجتمع، ويقول تعالى في سورة"الأحقاف": {يَا قَوْمنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} (الأحقاف: 31) وهذه الآية -كما نعلم- وردت في جملة حديث للجن الذين أرسلهم الله -سبحانه وتعالى- لنبيه -صلى الله عليه وسلم- ليستمعوا إلى القرآن، فلما استمعوا إليه قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِين *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت