فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 415

ولأن أكثر أوامر الشرع ونواهيه وخطاباته العامة وردت بلفظ التذكير كقوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) ، وقوله: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا) ونحو ذلك، وانعقد الإجماع على أن النساء يشاركن الرجال في أحكام تلك الأوامر والنواهي.

وبناء على ذلك: فإنه لو قال رجل لجمع من الرجال والنساء ومعهم زوجته - وهو يعلم بوجودها:"طلقتكم"فإنها تطلق؛ لأنها تدخل في خطاب الرجال.

ولو قال لمن أمامه من الرجال والنساء:"ملكتكم هذه الدار"، فإن النساء يشاركن في ملكية هذه الدار.

المسألة الخامسة عشرة:

العام إذا أدخله التخصيص فإنه حقيقة فيما بقي بعد التخصيص مطلقًا؛ لأن المخصِّص قد أثر في المخصوص والمخرج - فقط -، ولم يؤثر في الباقي بعد التخصيص، فيبقى على ما هو عليه.

فمثلًا: لفظ"السارق"قد وضع لجميع السارقين، وأنها تقطع يد كل واحد منهم، ولما جاء المخصص - وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاثة: الصغير حتى يبلغ والمجنون حتى يفيق"- صرف دلالة لفظ:"السارق"عن بعض السارقين وبين أن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت