فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1427

والذابح، وكل فاعل جعل التسمية مبدأ لفعله، فإنه يجعل فيه المقدر مؤخرا (1) (2) . قوله: (كما في(بسم الله مجراها ومرساها) [سورة هود 42]

قال الشيخ أكمل الدين: هذا على تقدير أن يكون (باسم الله مجراها ومرساها) - أي إرجاؤها وإرساؤها - جملة مقتضية من مبتدإ وخبر، وأما إذا كان معمول (اركبوا) فليس مما نحن فيه (3) .

وتابعه الشيخ سعد الدين والشريف (4) .

قوله: (لأنه أهم)

قال الشيخ سعد الدين: يشير إلى ما ذكره الشيخ عبد القاهر من أنا لم نجدهم اعتمدوا في التقديم شيئا يجري مجرى الأصل غير العناية والاهتمام إلا أنه لا يكفي أن يقال: قدم للاهتمام، بل ينبغي أن تبيّن أنه لم كان أعنى به، ولم كان أهمّ، ثم إن بعض وجوه الاهتمام الاختصاص (5) .

قوله: (وأدل على الاختصاص)

الفرق بين الاهتمام والاختصاص أن الثاني يستدعي الرد على مدعي الشركة، بخلاف الأول فإنه للتبرك، لا للرد.

وقال الشيخ سعد الدين: معنى اختصاص اسم الله بالابتداء جعله من بين الأسامي منفردا بذلك.

قال: والظاهر أنه قصر إفراد (6) ؛ لأن ابتداء المشركين باسم اللات والعزى كان لمجرد الاهتمام، دون الاختصاص، فعلى الموحد قطع شركة الأصنام (7) .

وقال البلقيني"أما كون الابتداء بالمتعلِّق أهمَّ فالمتعلق إنما هو الجار،"

في ح، ق: متأخرا.

(2) حاشية الشريف 1/ 29.

حاشية أكمل الدين ل8.

(4) حاشية سعد الدين ل9 وحاشية الشريف 1/ 30.

(5) كتاب دلائل الإعجاز 108 وحاشية سعد الدين ل8.

(6) هو التخصيص بشيء دون شيء، ويخاطب به من يعتقد شركة صفتين في موصوف واحد، وشركة موصوفين في صفة واحدة، فالمخاطب بقولنا: ما زيد إلا كاتب من يعتقد اتصافهة بالشعر والكتابة، ويسمى هذا قصر إفراد؛ لقطع الشركة التي اعتقدها المخاطب.

(7) حاشية سعد الدين ل8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت