فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 1427

من النقل أيضًا، وكان في ترك المفعول نوع إشارة إليه (1) .

وقال أبو حيان:"رب"على هذا القول اسم فاعل حذفت ألفه، فأصله راب، كما قالوا: رجل بار وبر (2) .

قوله: (ولا يطلق على غيره تعالى) .

قال الشريف وغيره: يعنى به"غالبًا، وإلا فقد جاء في شعر الحارث بن حلزة (3) يمدح ملكا:"

وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيدُ عَلَيَّ يو. . . مِ الحِيَارَيْنِ وَالبَلاْءُ بَلاءُ (4) .

قلت: الظاهر أن مراد المصنف نفي إطلاقه شرعا، والحارث من شعراء الجاهلية.

وقال الشيخ سعد الدين: المراد أن لفظ الرب بدون الإضافة لا يذكر إلا في حق الله تعالى، بخلاف الجمع كـ"الأرباب"كما يقال: رب الأرباب، وفي التنزيل (أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ) [سورة يوسف 39] .

قوله: (إلا مقيدا كقوله(ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ) [سورة يوسف 50] .

قال الطيبي: هذا يرده ما رواه الشيخان عن أبي هريرة مرفوعًا"لا يقل أحدكم أطعم ربك، ولا وضئ ربك، ولا اسق ربك، ولا يقل أحدكم: ربي، وليقل: سيدي".

قال: وأما قول يوسف عليه السلام (ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ) و (إِنَّهُ رَبِّي) * ونحوه فهو ملحق بقوله تعالى (وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا) [سورة يوسف 100] في الاختصاص بزمانه.

قلت: جوابه أن النهي في الحديث للتنزيه.

قوله: (والعالم اسم لما يعلم به كالخاتم) .

قال الشريف: يريد كما أن الخاتم - مع كونه مشتقا من الختم - اسم لما يختم

* الراجح عند المحققين أن الضمير في قول يوسف - عليه السلام (إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ) يعود على الله تبارك وتعالى وليس على العزيز. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت