قوله: (واشتقاقه من أَلَهَ إلاهَةً وألوهة وألوهية: بمعنى عبد)
قال أبو البقاء: فإلاه مصدر في موضع المفعول، أي المألوه، وهو المعبود (1) .
وفي الصحاح: أَلَهَ بالفتح إلاهة: أي عبد عبادة (2) .
وقول المصنف: (إن الإلاه مشتق من أله إلاهة) أصوب من قول"الكشاف":"إن أَلَهَ مشتق من الإلاه، كاستنوق، واستحجر، من الناقة والحجر" (3) ؛ لأنه - كما قال الشيخ سعد الدين: أوفق للقواعد (4) ، وكما قال البلقيني: إنما يصار إلى الاشتقاق من اسم العين عند تعذر الاشتقاق من اسم المعنى، وهو المصدر، ولا تعذر هنا.
قوله: (ومنه تأله) أي تنسك وتعبد (واستأله) أي استعبد من مادة أله، فهو أصوب من قول"الكشاف"كما تقدم.
قوله: (وقيل: من أله: إذا تحيُّرَ) .
هذا بكسر اللام. في الصحاح: أله يأله ألها: أي تحير، وفي القاموس: أله كفرح تحَيَّرَ (5) .
قوله: (وقيل: أصله لاه) .
قال ابن خروف: فيكون منقولا من لفظ متوهم، ودخلت الألف واللام، فيكون فَعْلًا، كباب وناب، على أنه مقلوب من وَلِهَ؛ لأن باب لَوَهَ ليس في الكلام، ولا لَيَهَ، وهو من قولهم: ولهت المرأة إذا ذهب عقلها لفقد حميمها، فالوله من العباد إليه تعالى، تعلق نفوسهم به، وذهاب عقولهم في النظر في مخلوقاته، وعظيم سلطانه (6) .
قوله:(ويشهد له قول الشاعر:
كحلفة من أبي رباح يشهدها لاهه الكبار)
هو من قصيدة للأعشى ميمون بن قيس، أولها: