قال الطَّيبي: فهي مصدر للنوع وضعت موضع إيتاء. اهـ
قوله: (الضمير ... ) .
أي في (منه) وكان الأصل (منها) لعوده إلى (صَدُقَاتِهِنَّ) لكنه راعى المعنى وهو صَدُقَاتِهِنَّ.
قوله: (أراد كأن ذاك ... ) .
قال الشيخ سعد الدين: مشيرًا إلى الخطوط. اهـ
قوله: (وقال(منه) بعثًا لهن على تقليل الموهوب).
قال الطَّيبي: لدلالة (شيء) منكرًا تنكير تقليلٍ عليه، اهـ
قوله: (أقيمتا مقام مصدريهما) .
قال أبو حيان: حَرَّفَ قول النحاة في ذلك، وتحريفه أنه جعلهما أقيمتا مقام المصدر فانتصابها على هذا انتصاب المصدر، ولذلك قال الزمخشري: كأنه قيلِ هنأ مرأ فصار كقوله سقيًا ورعيًا، والنحاة يجعلون انتصاب هنيئًا على الحال ومريئًا إما على الحال وإما على الوصف، ويدل على فساد ما خرجه الزمخشري وصحة قول النحاة ارتفاع الأسماء الظاهرة بعد هنيئًا مريئًا، ولو كانا ينتصبان انتصاب المصادر المراد بها الدعاء لما جاز ذلك فيها، تقول: سقيًا لك ورعيا، والدليل على جواز رفع الأسماء الظاهرة بعدهما قول الشاعر:
هنيئًا مريئًا غير داءٍ مخامرٍ ... لعزة من أعراضنا ما استحلت.
فـ (ما) مرفوع بما تقدم من هنيئًا أو مريئًا على طريق الإعمال، وجاز الإعمال في هذه المسألة وإن لم يكن بينهما رابط عطف لكون مريئًا لا يستعمل إلا تابعًا لـ هنيئًا فصار كأنهما مرتبطان لذلك. اهـ
وقال الحلبي: في عبارة سيبويه ما يرشد لما قاله الزمخشري فإنه قال: هنيئًا مريئًا صفتان