هكذا كان جواب أبي عبد الله لملكي قشتالة، وهكذا حمل الأمير الضعيف بعزم شعبه، من الاستكانة والمهادنة إلى التحدي والمقاومة. وهنا يبدو لنا أبو عبد الله شخصية أخرى تنزع عنها صفات الخور والاستسلام والخضوع الذي يقرب من الخيانة، لتتّشح بثوب من العزة والكرامة، والحميّة الدينية والوطنية. ودوّت غرناطة بصيحة الحرب والجهاد، وخرجت سرايا من المسلمين لتعيث في الأراضي النصرانية القريبة. وفي ربيع سنة (895 هـ -
(1) أخبار العصر (34) ونفح الطيب (2/ 614) .