ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يَنْهَ عن كل أمر ابتدأه مبتدئ، وأحدثه محدث.
كمن1 مَرّ إلى فَسَقَةٍ، أو كُفَّارٍ فدعاهم، ووعظهم، بل هو المَعْنِيُّ بقوله عليه السلام:"من دعا إلى هُدى كان له من الأجر مثل أجور من اتَّبعه"2 الحديث.، وبقوله:"من سَنَّ سُنَّة حسنة"3. وقال تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} 4.
وليس المراد بقوله:"من سَنَّ سُنَّة"أنه يبتدع عبادة أو قولًا لم يأذن الله به.
1 الأصل: (كم) والسياق يقتضي ما أثبت.
2 م: كتاب العلم، باب: من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلى هدى أو ضلالة 4/ 2060 ح 674، من حديث أبي هريرة رصي الله عنه، وتمامه:".. لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا".
3 تقدّم، انظر: ص (99) .
4 سورة البقرة، آية: 148.