الصفحة 326 من 333

مِن كتابِ أبي أسامةَ بأمرِهِ قالَ: حدَّثني ابنُ المباركِ، عن يونسَ، عن الزُّهريِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:

لمَّا قدِمَ المُهاجِرونَ مِن مكةَ إلى المدينةِ وليسَ بأَيديهم شيءٌ، وكانَت الأَنصارُ أَهلَ الأرضِ والعَقارِ، فقَاسمَتْهم الأَنصارُ على أَن أَعطوهم أَنصافَ أَموالِهم كلَّ عامٍ ويكفُونَهم العملَ والمُؤْنَةَ، قالَ: وأَعطَت أُمُّ سُليمٍ - وهي أُمُّ أنسٍ وأُمُّ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ، وكانَ أخا أنسٍ لأُمِّه - فأَعطَت أُمُّ سُليمٍ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَعذاقًا لها، فأَعطاهُنَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أمَّ أَيمنَ مَولاتَه أُمَّ أسامةَ بنِ زيدٍ.

قالَ ابنُ شهابٍ: فأخبَرني أنسُ بنُ مالكٍ، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لمَّا فرغَ مِن قتالِ أهلِ خيبرَ وانصرفَ إلى المدينةِ ردَّ المُهاجِرونَ إلى الأنصارِ التي كانتْ مَنحوها مِن ثمارِهم.

قالَ: فردَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الأَعذاقَ التي كانَ أَعطى أُمَّ أيمنَ، وأَعطى أُمَّ أَيمنَ مِن خالصِ مالِهِ [1] .

709 - (193) حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ سليمانَ الباغنديُّ الواسطيُّ الكبيرُ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا يحيى بنُ أيوبَ قالَ: سمعتُ أبا زُرعةَ،

قالَ أبو هريرةَ - أحسبُه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم - قالَ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آَمِنُونَ} قالَ: «وهي لا إلهَ إلا اللهُ» {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} . قالَ: «هُم أَهلُ الشركِ» [2] .

(1) أخرجه البخاري (2630) ، ومسلم (1771) من طريق يونس بن يزيد الأيلي به.

(2) أخرجه إسحاق في «مسنده» (192) ، والطبري في «تفسيره» (20/ 28) ، والمحاملي في «أماليه» (458) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين به.

وإسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت