أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يَدعو في الصلاةِ حينَ يقولُ سمعَ اللهُ لِمن حمدَه: «ربَّنا ولكَ الحمدُ» ، ثم يقولُ وهو قائمٌ قبلَ أَن يسجدَ: «اللهمَّ أَنجِ الوليدَ بنَ الوليدِ، وسلمةَ بنَ هشامٍ، / وعياشَ بنَ أبي ربيعةَ، والمُستضعَفينَ مِن المؤمنينَ، اللهمَّ اشدُدْ وطأَتَكَ على مُضَرَ واجعَلْها كسِنيِّ يوسفَ» . ثم يقولُ: «اللهُ أكبرُ» [1] .
235 -أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا عبدُ الواحدِ بنُ أيمنَ: حدثني أبي قالَ:
دَخلتُ على عائشةَ أمِّ المؤمنينَ رضي اللهُ عنها وعندَها جاريةٌ لها عَليها دِرعُ قطنٌ ثمنُه خمسةُ دراهمَ، فقالتْ: ارفَعْ بصرَكَ إلى جارِيَتي انظُرْ إليها، فإنَّما نُريدُها على أَن تَلبَسَه في البيتِ، وقد كانَ لي مِنهنَّ دِرعٌ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فما كانتْ امرأةٌ تُقَيَّنُ [2] بالمدينةِ إلا أرسَلْنَ إليَّ يَستعِرْنَه [3] .
236 -أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا عبدُ الواحدِ بنُ أيمنَ: حدثني أبي، عن عائشةَ،
أنَّه دخلَ عليها يَسألُها عن رَكعتينِ بعدَ العصرِ، فقالتْ: وَالذي هو ذهبَ بنفسِهِ - تَعني النبيَّ صلى الله عليه وسلم - ما تَركَهما حتى لقيَ اللهَ عزَّ وجلَّ، وما لقيَ اللهَ عزَّ وجلَّ حتى ثقُلَ عن الصلاةِ، وكانَ يُصلِّي كثيرًا مِن صلاتِهِ وهو قاعدٌ.
فقالَ أيمنُ لها: إنَّ عمرَ بنَ الخطابِ كانَ يَنهى عَنهما، قالتْ: صدقتَ،
(1) أخرجه البخاري (4560) ، ومسلم (675) من طريق الزهري بهذا الإسناد.
وله عندهما طرق وروايات يطول المقام بتتبعها.
(2) أي تُزين لزفافها. وتحرف في الأصل إلى: تبقيَّن.
(3) أخرجه البخاري (2628) عن أبي نعيم به.