فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 2266

أن سببية مقيدة بانضمامه إليه، إذ لولاه لأمكن أن يعذبهم بغير ذنب، وظلام للتكثير لكثرة العبيد فالظالم لهم كثير الظلم.

(كَدَابِ آلِ فِرْعَوْنَ) أي: دأبهم وطريقتهم كدأبهم (وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) : من قبل آل فرعون (كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ) تفسير الدأب (فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنوبِهِمْ) كما أخذ هؤلاء (إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ) لا يغلبه شيء (شَديدُ الْعِقَابِ) : للكافرين (ذَلِكَ) أي: الأخذ بالذنوب، لا التعذيب بغير ذنب (بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) أي: بسبب أن عادة الله جارية، بأن لا يبدل نعمة على قوم [بنقمة] (1) ، حتى غيروا حالهم إلى أسوءها كقريش، كذبوا بآيات الله واستهزؤا بما، وصدوا عن سبيل الله وغيرها من القبائح (وَأَنَّ اللهَ سَمِيعٌ) : لما يقولون (عَلِيمٌ) بما يضمرون، ولولا إحاطة علمه كيف يأخذهم بأعمالهم؟! (كَدَابِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) أي: عادتهم كعادتهم (كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ) تكرير للتأكيد (وَكُلٌّ) : من الأولين والآخرينَ (كَانُوا ظَالِمِينَ(54) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الَّذِينَ كَفَرُوا): رسخوا في الكفر (فَهمْ لا يُؤْمِنونَ) : لرسوخهم فيه (الَّذِينَ) بدل من الذين كفروا (عَاهَدْتَ مِنْهمْ) أي:

(1) في الأصل"بنعمة"والتصويب من تفسير البيضاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت