من الآثام، (أَفَغَيْرَ اللهِ أَبْتَغِي حَكَمًا) أي: قل أغير الله أطلب من يحكم بيني وبينكم، و (حكما) حال من غير الله، (وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ) : القرآن، (مُفَصَّلًا) : بين وميز الحق والباطل، (وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ) : من اليهود والنصارى، (يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ) ، لأن وصفه مذكور في كتبهم، (فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) في أنه من عند الله، وهذا من باب التحريض، والتهييج، قال تعالى:"فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ"الآية [يونس: 94] ، وقد جاءت في الحديث أنه عليه السلام قال حين نزوله:"لا أشك ولا أسأل"أو المراد نهي الأمة، وقيل: معناه لا تكن من الشاكين في أنَّهم يعلمون ذلك، (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ) : بلغت الغاية، وعداته وأقضيته، (صِدْقًا) : فيما وعد،