فَأَنَّى تُصْرَفُونَ): يُعدَل بكم عن عبادته إلى عبادة غيره، (إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ) ، مع أنه كان بإرادته فلا يجري في ملكه إلا ما يشاء، ويقابل الرضاء بالسخط، والإرادة بالكراهة، أو المراد من العباد المخلصون كما في قوله: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ) [الإسراء: 65] وحينئذ معنى الرضاء الإرادة، (وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ) : يرضى الشكر، (لَكُمْ) ، فإنه سبب فوزكم، (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ) : لا تحمل نفس وازرة، (وِزْرَ أُخْرَى) ، أي: وزر نفس أخرى، (ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) : بالمجازاة، (إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) : فلا يخفى عليه شيء، (وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا) : راجعًا، (إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ) : أعطاه وأملكه، (نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ) : نسي الضر الذي كان يدعو الله إلى كشفه، أو ما بمعنى من، وفي يدعو