الشيطان على أخيكم" [1] ."
فدل على أن شارب الخمر غير خارجٍ من أقل الإيمان، وكذلك غيره، ولذلك قال البخاري في ترجمة الباب: إنه غير خارجٍ من المِلَّةِ.
وقد اضطرب عكرمة في إسناده ولفظه.
أما إسناده، فذكر بعض ذلك المزي [2] في ترجمة فُضيل بن غزوان عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، فقال في هذا الحديث وقد أخرجه عنه بهذا الإسناد ثم قال: رواه عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، عن أبي هريرة قوله، يعني غيرَ مرفوعٍ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورواه إسرائيل عن جابرٍ، عن عكرمة، عن ابن عباس، وابن عمر، وأبي هريرة مرفوعاً.
وأما متنُه، فقال البخاري في كتاب المحاربين من رواية فضيل عنه عن ابن عباس:"فإن تاب، عاد إليه"، وروى ابن الأثير في"الجامع" [3] ما قدمناه وعزاه إلى البخاري [4] وهو ناقلٌ عن الحميدي في"الجمع بين الصحيحين"، وهو يذكرُ ما اجتمعا عليه، وما انفرد به كل واحدٍ منهما.
(1) البخاري (6781) ، وأبو داود (4477) ، والنسائي في الحدود من"الكبرى"كما في"التحفة"10/ 474.
(2) في"التحفة"5/ 160 - 161.
(4) في الأصول:"الطبراني"، وهو خطأ، وهو في"الجامع الصحيح"برقم (6809) عن محمد بن المثنى، أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، أخبرنا الفضيل بن غزوان عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب حين يشرب وهو مؤمن، ولا يقتل وهو مؤمن". قال عكرمة: قلت لابن عباس: كيف يُنْزَعٌ الإيمان منه؟ قال: هكذا -وشبك بين أصابعه ثم أخرجها- فإن تاب عاد إليه هكذا -وشبك بين أصابعه-.
ورواه الطبراني في"المعجم الكبير" (11799) عن علي بن عبد العزيز، عن عاصم بن علي، عن إسحاق بن يوسف الأزرق، بهذا الإسناد.