مساوية لذاته في القدم، فيجب تساويها في جميع الوجوه، فتكون أرباباً.
الحجة الثانية: للمعتزلة على تماثل الجواهر والأجسام، بل [1] جميع المستقلات بأنفسها التي سموها أجساماً، هي أنه لا دليل على اختلافها [2] في ذواتها، وما لا دليل عليه يجب نفيه. ممَّن عوَّل على هذا منهم: مدقِّقُهم ومحققهم الشيخ ابن متويه في"تذكرته"، وهذا لفظه: قوله: فإن قال: كونه جواهراً [3] مختلفاً [4] في الذوات، وكذلك تحيُّزه، وكذلك الوجود، فلا يجب لأجل الاشتراك فيما ذكرتم أن يُقضى بالتماثل.
قيل له: إن هذه الصفات لو اختلفت، لكان إلى اختلافها طريقٌ والطرق [5] التي بها يعرف اختلاف الصفات إما الإدراك، أو الوجدان [6] من النفس، أو اختلاف الأحكام. انتهى بحروفه.
وتلخيصه: أن الجواهر متغايرةٌ في ذواتها [7] بالاتفاق وتماثُلُها غير معلومٍ ضرورةً بالاتفاق [8] ، فاحتاج القائل به إلى برهانٍ صحيحٍ قاطعٍ، ولم يأتوا بشيءٍ من ذلك. فأجاب الشيخ ابن متويه بقاعدتهم المشهورة الباطلة عند النُّقاد، وهي: أن ما لم يقُم الدليل على ثبوته يجبُ نفيه، وقد ردَّ هذا بأن القديم في الأزل لا [9] دليل عليه مع وجوب [10] ثبوته حينئذٍ، فكان يلزمهم وجوب نفيه
(1) في (ش) : في.
(2) في (ش) : اختلاف.
(3) في (ش) : جواهر.
(4) في (د) و (ش) : مختلف.
(5) في (ش) : الطريق.
(6) في (ب) :"والوجدان"، وهو خطأ.
(7) في (ج) و (ش) : ذاتها.
(8) عبارة"وتماثلها غير معلوم ضرورة بالاتفاق"ساقطة من (ب) .
(9) ساقطة من (أ) .
(10) في (أ) : وجود.