فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 3702

مسعود:"ما خلق الله من جنةٍ ولا نارٍ ولا سماءٍ ولا أرضٍ أعظم من آية الكرسي" [1] . فقلت: إنما وقع الخلق على الجنة والنار والسماء والأرض، ولم يَقَعْ على القرآن. فقال بعضهم: حديث خباب:"يا هَنَتاه تَقَرَّب إلى الله بما استطعت، فإنَّك لن تقرَّبَ إليه بشيءٍ أحبَّ إليه من كلامه" [2] فقلت: هكذا هو.

وكان يتكلم هذا فأرُدُّ عليه، وهذا فأرد عليه، فإذا انقطعوا يقولُ المعتصم: ويحك يا أحمد، ما تقول؟ فأقول: يا أمير المؤمنين أعطوني شيئاً من كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أقول به.

قال حنبل: قال أبو عبد الله: لقد احتجوا عليَّ بشىء ما يقوى قلبي، ولا ينطلق لساني أن أحكيه، أنكروا الآثار، وما ظننتُهم على هذا حتى سمعته، وجعلوا يُرْغُون، يقول الخصم: كذا وكذا، فاحتججت عليهم بالقرآن بقوله: {يا أَبَتِ لِمَ تعبُدُ ما لا يسمَعُ ولا يُبْصِرُ} [مريم: 42] فهذا منكرٌ عندكم؟ قالوا: شبَّه يا أميرَ المؤمنين، شبَّه.

(1) ذكره السيوطي في"الدر المنثور"1/ 323 ونسبه إلى أبي عبيد، وابن الضريس، ومحمد بن نصر، بلفظ:"ما خلق الله من سماء ولا أرض، ولا جنة، ولا نار أعظم من آية في سورة البقرة: {الله لا إله إلاَّ هو الحيُّ القيوم} ". وأخرجه سعيد بن منصور، وابن الضريس، والبيهقي في"الأسماء والصفات"عن ابن مسعود قال:"ما من سماء ولا أرض ولا سهل ولا جبل أعظم من آية الكرسي".

(2) أخرجه الآجري في"الشريعة"ص 77، والحاكم في"المستدرك"2/ 441، وأحمد في"السنة"ص 26 والبيهقي في"الأسماء والصفات"ص 241 من طريق منصور بن المعتمر (وقد تحرف في"السنة"إلى: منصور عن المعتمر) عن هلال بن يساف، عن فروة (وقد تحرفت في"الشريعة"إلى: قرة) بن نوفل الأشجعي. ولفظ الحاكم:"قال: كنت جاراً لخباب بن الآرت، فخرجنا مرة من المسجد فأخذ بيدي فقال: يا هناه تقرب إلى الله بما استطعت، فإنك لن تقرب إليه بشيء أحبُّ إليه من كلامه". وقال الحاكم والببهقي: إسناده صحيح، ووافق الحاكم الذهبيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت