سمعت أحمد بن حنبل، يقول لأحمد الوكيعي: يا أبا عبد الرحمن: إئي لأحبك، حدثنا [1] يحيى، عن ثور، عن حبيب بن عبيد، عن المقدام، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا أحب أحدُكم أخاه، فليُعْلِمْهُ" [2] .
فصل:
قال ابن الجوزي: خلَّف له أبوه طرزاً وداراً يسكنُها [3] ، فكان يكري تلك الطرز، ويتعفَّفُ بها.
قال ابن المنادي: حدثنا جدي، قال لي أحمد بن حنبل: أنا أذرَعُ هذه الدار، وأُخرجُ الزكاة عنها في كُلِّ سنةٍ. أذهبُ إلى قول عمر في أرض السواد [4] .
قال المرُّوذي: سمعت أبا عبد الله، يقول: الغلَّة ما يكون قوتنا، وإنما أذهب فيه إلى أن لنا فيه شيئاً، فقلت له: قال رجل: لو ترك أبو عبد الله الغلة، وكان يصنع له صديق له، كان أعجب إلي. فقال: هذه طعمة سوءٍ، ومن تعوَّد هذا، لم يصبر عنه. ثم قال: هذا أعجب إلي من غيره، يعني: الغلة. وأنت تعلم أنها لا تُقيمنا، وإنما أخذها على الاضطرار.
(1) ساقطة من (ب) .
(2) إسناده صحيح، وهو في"المسند"4/ 130، وأخرجه أبو داود (5124) في الأدب، باب: إخبار الرجل بمحبته إليه، والترمذي (2393) في الزهد، باب: ما جاء في إعلام الحب، والبخاري في"الأدب المفرد" (542) ، وصححه ابن حبان (2514) ، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وسكت عليه الحاكم في"المستدرك"4/ 171، والذهبي المؤلف.
(3) في (ب) : سكنها.
(4) انظر"المغني"2/ 716 وما بعدها.