القرآن.
يا شهيد العلم والتحقيق:
لقد رفعك الله مكانًا عليَّا، وجعل لك في الخالدين ذكرًا سريَّا: وإنك ميت، وإنهم ميتون، ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون! ونشهد! ما عرفنا ولا رأينا لك ضريبًا، يرسل قلبه في كلامه، ويسكب عقيدته في حديثه، ولا أدركنا أمينًا يؤدي أمانة العربية كما أدْيتَها، ولا صادقًا ولا وفيًا يتحرق وجدًا ببيان القرآن، ولا شجاعًا مغوارًا، إذا رأى أو سمع - الهجين - أَرسل عليه صيحات من بلاغته، لا بل سهامًا من كنانته. . .
إني لأمتثلُ فيك بقول (الشريف) ، كما كنتَ تتمثلُ بقول (الشريف) :
يا ليتَ أني ما اقتنيتُكَ صاحبًا ... كم قُنيةٍ جلبتْ أسًى لفؤادي
أعْزِزْ عليَّ بأن يفارقَ ناظري ... لَماَنُ ذاك الكوكب الوَّقاد
فيا أرواح الشهداء والمجاهدين: لقد جاءكم روح (إسعاف) ، فيا وحشتنا بعده، ويا أنسكم به!!
محمد عبد الرحمن الجديلي