فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230 من 65521

فتجيبه قائلة: (لن أسمح لقدم بالدنو من هذا المكان)

ويقول طفل آخر: (نريد أن نقطف بعض أزهارك)

- (أي أزهار تريدون قطفها؟)

-تلك الزنابق القريبة من الدمية الكبيرة

فتقول له: (لن أسمح ليد بمس تلك الأزهار)

ويطلب إليها طفل آخر قائلًا: (أخرجي ذلك السراج وأنيري سبيلنا) . فترفض طلب الولد بقولها: (لن ينقل ذلك السراج من مكانه)

يتوافد الأطفال عليها أفواجًا أفواجًا. فتنصت إلى هذرمتهم، وتشهد تواثبهم في مرحهم وجذلهم. فتستغرق في التأمل هنيهة.

ثم تنتبه من غفلتها مذعورة فتتورد وجنتاها خجلًا.

بعد ذلك يفتتح معرضًا في المدينة المجاورة فيزورها شيخ طاعن في السن ويسألها قائلًا: (ألا ترافقيني ايتها الحبيبة إلى المعرض؟)

(أني لا أستطيع ذلك)

وتهرع إليها فتاة تناديها قائلة: (هلمي بنا إلى المعرض!)

(لا أتمكن من مرافقتك، لأنني لا أستطيع الاستغناء عن لحظة أقضيها في سبيل ذلك)

ويمسك طفل بهدب ثوبها متوسلًا إليها بقوله: (خذيني معك إلى ذاك المعرض العظيم) .

ولكنها لا تستطيع الانقطاع عن تأمل منية قلبها طرفة عين.

وفي جنون الليل تسمع صوتًا كهدير الرعد. لأن مئات الزوار وألوفهم يجوزون القرية في طريقهم إلى المعرض.

وعندما تفيق من نومها يسكت وقع أقدام الزوار تغريد الطيور. فتشعر برغبة في الذهاب إلى المعرض، ولكنها تتذكر آنذاك أنها لا تستطيع ذلك، إذ ليس في وسعها أن تهمل عبادة إلهها (صنم عشيقها الراحل) يومًا واحدًا.

وفي الصباح تبكر مسرعة إلى الحديقة.

فأين الصنم، يا ترى؟

يمر الزوار زرافات بالقرية وقد عفا أثر الحديقة واختفى الصنم، أما سيل الرجال الجارف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت