فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14849 من 65521

الحكومة الجمهورية من روسيا السوفيتية عن طريق برشلونة وبلنسية، ومطاردة السفن الروسية التي ترد بلا انقطاع إلى هذه المياه مشحونة بالذخائر والمؤن، وهي معاونة كان لها أكبر الأثر في إحباط هجوم الثوار على مدريد، وفشل خطط الجنرال فرانكو فشلًا قد يؤدي إلى انهيار الثورة بصورة نهائية؛ وظاهر أيضًا أن فشل الجنرال فرانكو إنما هو فشل لألمانيا وإيطاليا اللتان تؤيدانه منذ البداية وتمدانه بكل أنواع المعاونة في البر والبحر والهواء؛ ولهذا بادرت الدولتان الفاشستيان إلى الاعتراف بحكومة برجوس سترًا لهذا الفشل، وإلى دفع الجنرال فرانكو إلى إعلان الحصر البحري وتأييده بإرسال الغواصات إلى المياه الأسبانية لمحاولة اعتراض السفن الروسية أو الأجنبية الأخرى التي تحمل الذخائر والمؤن للحكومة الجمهورية.

بيد أنه يشك كثيرًا في أن يكون لهذا الإجراء أثره المنشود، ذلك لأن روسيا السوفيتية أبدت أنها لن تعبأ به، وأنها ستقاوم العنف بالعنف إذا اعتدى على سفنها، وما زالت السفن الروسية ترد إلى برشلونة وبلنسية تحرسها وحدات بحرية روسية؛ وهذا مما يجعل الموقف في هذه المياه في منتهى الدقة والخطورة خصوصًا بعد أن ثبت وجود بعض القوات الإيطالية في جزيرة ميورقة تجاه بلنسية، ووجود بعض الطرادات والغواصات الإيطالية في مياهها، هذا فضلا عن أن إنكلترا تهتم بالحالة في تلك المياه اهتمامًا شديدًا وتجوسها بعض وحدات أسطولها، وكذلك فرنسا، فأن وقوع هذه المياه على مقربة من شواطئها، ثم في طريق الجزائر يحملها على أن تشاطر إنكلترا اهتمامها، وأن ترقب الحالة مع الاستعداد لكل طارئ.

وهكذا نرى هذه المعركة التي تضطرم في الظاهر في أسبانيا بين الجمهورية وخصومها تبدو في صورتها الحقيقية صراعًا بين الفاشستية والديموقراطية حسبما بينا من قبل غير مرة؛ وهي تبدو اليوم في هذه الصورة واضحة تؤيدها الأدلة المادية الظاهرة، فمن وراء الجنرال فرانكو تعمل إيطاليا وألمانيا والبرتغال بصورة منظمة مستمرة؛ وتعمل روسيا السوفيتية لمعاونة حكومة مدريد الجمهورية بكل ما وسعت، وتؤيدها فرنسا وإنكلترا بصورة مستترة؛ وقد شرحنا من قبل ما ترتبه الدول الفاشستية من المطامع والأماني على إضرام نار الحرب الأهلية في أسبانيا بهذه الصورة، والسعي بواسطة الجنرال فرانكو إلى إقامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت