الصفحة 53 من 316

أَصْحَابِهِ وَالقِيَامِ مِنْ مَجْلِسِهِ وَلَمْ يَلْبَثْ أَنِ انْتَقَلَ إِلَى إِمَارَةِ إِشْبِيلِيَّةَ وَاسْتَصْحَبَ أَبَا بَكْرٍ الْمَذْكُورَ فَشَفَعَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ فِي رَدِّ أملاك أبي محمد ابن الْعَرَبِيِّ الْمُعْتَقَلَةِ عَلَى ابْنِهِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ وَرَسَمَ لابْنِ أَبِي لَيْلَى وَعَلَى يَدَيْهِ اسْتُكْتِبَ أَنْ يَذْكُرَ بِهَا فَتَمَّ ذَلِكَ لَمَّا اسْتَقَرَّ هُنَالِكَ وَمَا وَقَفْتُ لَهُ عَلَى خَبَرٍ بَعْدَ نَكْبَتِهِ فِي سَنَةِ 515 وَاسْتَصْفَا أَمْوَالَهُ وَتَخَطَّى ذَلِكَ إِلَى حَاشِيَتِهِ وَرِجَالِهِ وَأَظُنُّهَا لِتَقْصِيرِهِ الَّذِي جَرَّ وَقِيعَةَ كُتَنْدَةَ فِي سَنَةِ 12 قَبْلَهَا إِلا مَا ذَكَر ابْنُ صَاحِبِ الصَّلاةِ الْبَاجِيُّ فِي تَارِيخِهِ أَنَّهُ قُتِلَ وَفُلُّ عَسْكَرِهِ فِي بَعْضِ حُرُوبِهِ قَالَ وَمَقْتَلُهُ لَمْ يُذْكَرْ السَّنَةَ عَلَى طَرِيقِ سَجْلِمَاسَةَ مَعْرُوفُ بِجِهَةِ جَبَلِ هَسْكُورَةَ يَعْنِي مِنْ قَاصِيَةِ الْمَغْرِبِ وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مِنْ بَيْتِ جِهَادٍ وَاجْتِهَادٍ وَفِي دَوْلَةِ أَخِيهِ نَفَقَتِ الْعُلُومُ وَالآدَابُ وَكَثُرَ النُّبَهَاءُ وَخُصُوصًا الْكُتَّابُ وَحَكَى أَبُو بَكْرِ بْنِ الصَّيْرَفِيِّ فِي تَارِيخِهِ أَنَّ عَلِيًّا مِنْهَا اسْتَجَازَ الرِّوَايَةَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُولانِيَّ جَمِيعَ رِوَايَاتِهِ لِعُلُوِّ إِسْنَادِهِ فَأَجَازَ له وأبوه أبو يعقوب مع نشئه فِي الصَّحْرَاءِ كَانَ لا يُمْضِي أَمْرًا إِلا بِمَشُورَةِ الْفُقَهَاءِ

إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصَامِ أَبُو أُمَيَّةَ قاضي قضاة الشرق ويعرف بابن منتيل سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ أَدَبَ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ ببطحا بَلَنْسِيَةَ سَنَة 495 عِنْدَمَا اسْتَرْجَعَهَا الْمُلَثَّمُونَ مِنْ أَيْدِي الروم ثم سمع منه بمرسية كتاب الشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ سَنَةَ 96 وَكَانَا مُتَصَافَّيينِ فِي أَوَّلِ إِيطَانِ أَبِي عَلِيٍّ مُرْسِيَةَ وَإِذْ طَلَبَ أَهْلُهَا مِنْ علي ابن يُوسُفَ أَمِيرِ الْمُلَثَّمَةِ أَنْ يُقَلِّدَهُ قَضَاءَهُمْ فَصَرَفَ أَبَا أُمَيَّةَ تَغَيُّرُ مَا بَيْنَهُمَا وَتَجَاوَرَا عَلَى ذَلِكَ وَرُبَّمَا خَفَّ بِإِعَادَةِ أَبِي أُمَيَّةَ فَتُوُفِّيَ وهو يتولى قضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت