أنشدني أبو بكر أحمد بن محمد بن مالك الأنصاري السرقسطي (1) بالثغر، قال أنشدني أبو الوليد محمد بن مالك الكاتب بالأندلس، قال أنشدني أبو العباس التطيلي الأعمى (2) لنفسه بقرطبة يصف رمحًا (3) :
جرى الدم في متنيه بدءًا وعودةً ... كما كان يجري فيهما الماء من قبل
فأصبح ميادًا ومغرسه الكلى ... كما كان ميادًا ومنبته الرمل أبو كر هذا من أهل الأدب ويخاطب خطاب الوزراء وذوي الحسب، يعد في قطره من الرؤساء، وله شعر فائق، وترسل رائق، وقد كتب عني فوائد وعلقت عنه جملة صالحة من شعره وشعر من رآه من شعراء الأندلس، ثم توجه إليها وانقطع عني خبره.
(1) أورد ابن سعيد لأبي بكر هذا موشحة ف المغرب 2: 446.
(2) انظر ترجمة التطيلي في المغرب 2: 451 والقلائد: 273 ونكت الهميان: 110 ومسالك الأبصار 11: 389.
(3) البيتان من القصيدة رقم: 39 في ديوان التطيلي.