الصفحة 18 من 1990

فأعرفُ النَّاسِ باللهِ عَزَّ وَجَلَّ أتبعهم للطريق الموصل إليه، وأعرفهم بحال السالكين عند القدوم عليه، ولهذا سمى الله ما أنزله عَلَى رسوله روحًا، لتوقف الحياة الحقيقة عليه، ونورًا لتوقف الهداية عليه، فَقَالَ تعالى: يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ [غافر:15] وقال تعالى: وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ [الشورى:52-53] فلا روح إلا فيما جَاءَ به الرسول، ولا نور إلا في الاستضاءة به. وسماه الشفاء كما قال تعالى: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ [فصلت:44] فهو وإن كَانَ هدىً وشفاءً مطلقًا، لكن لما كَانَ المنتفع بذلك هم المؤمنون خصوا بالذكر اهـ.

الشرح:

بعد أن ذكر المُصْنِّف رَحِمَهُ اللَّهُ أهمية العلم بالله تَبَارَكَ وَتَعَالَى نبه إِلَى الأصل العظيم، وبداية انحرافات الفرق جميعًا التي تنتهي بها إِلَى الضلالة والهاوية.

وهي: كيفية معرفة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت