وقد ضعّف الترمذي هذا الحديث تبعًا لشيخه البخاري من أجل تفرد صالح بن محمد بن زائدة به، وهو ضعيف، وعبّر عن ذلك بقوله:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
وقال الدارقطني1:"أنكروا هذا الحديث على صالح بن محمد، قال: وهذا حديث لم يتابع عليه ولا أصل لهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ا?."
وقال في"العلل"2 وقد سئل عن هذا الحديث:"يرويه أبو واقد الليثي صالح بن محمد بن زائدة، عن سالم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبو واقد هذا ضعيف، والمحفوظ أن سالمًا أمر بهذا ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا ذكره عن أبيه، ولا عن عمر"ا?.
وقال النووي في"شرح صحيح مسلم"3:"قال الجمهور: وهذا حديث ضعيف؛ لأنه مما انفرد به صالح بن محمد عن سالم، وهو ضعيف"ا?.
وقال ابن عبد البر4:"وفي هذا الحديث5 أيضًا دليل على أن الغال"
1 انظر:"مختصر سنن أبي داود"4/40 و"مختصر العلل المتناهية"للذهبي ورقة/46 و"التلخيص الحبير"2/113.
2 المجلد الأول ورقة/64.
4 التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 2/21.
5 إشارة إلى حديث أبي هريرة الذي مضى في قصة مدعم وقد أخرجه مالك أيضًا في الموطأ 3/31 مع شرح الزرقاني.