وأما الزيادة على هذا وهي قوله:"ونادى مناد ..."، فقد جاءت في حديث الرجل الذي لم يسم من الصحابة الذي أخرجه مالك، وأحمد1، والنسائي2، وهو: والسياق لأحمد: عن عرفجة3 قال:"كنت عند عتبة ابن فرقد4، وهو يحدث عن رمضان، قال فدخل علينا رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلما رآه عتبة هابه فسكت، قال:"فحدث عن رمضان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"في رمضان تغلق أبواب النار، وتفتح فيه أبواب الجنة، وتصفد فيه الشياطين، قال: وينادي فيه ملك يا باغي الخير أبشر، ويا باغي الشر أقصر حتى ينقضي رمضان".
وهذا يصلح أن يكون شاهدًا للحديث الذي معنا ككل، أما الشاهد الذي أشار إليه الألباني فيما سبق فهو شاهد له على أوله فقط.
1 مسند الإمام أحمد بن حنبل 4/311-312 و5/411 وانظر: الفتح الرباني 9/228.
2 سنن النسائي 4/129-130.
3 عرفجة: بفتح فسكون ففتح هو كما في"تقريب التهذيب"2/18 عرفجة بن عبد الله الثقفي أو السلمي، مقبول، من الثالثة، روى له النسائي.
4 عتبة بن فرقد بن يربوع السلمي أبو عبد الله صحابي، نزل الكوفة، وهو الذي فتح الموصل في زمن عمر، روى له النسائي."المصدر السابق"2/5.