وقال بعضهم: أنه يحتج بها مطلقًا، وقال بعضهم: بالتفصيل بها.
قال النووي في"المجموع شرح المهذب"1 عن حديث عتاب هذا:"وهو مرسل؛ لأن عتابًا توفي سنة ثلاث عشرة، وسعيد بن المسيب ولد بعد ذلك بسنتين، وقيل بأربع سنين، وقد سبق من الفصول السابقة في مقدمة هذا الشرح أن من أصحابنا من قال:"يحتج بمراسيل ابن المسيب مطلقًا.
والأصحّ: أنه إنما يحتج به إذا اعتضد بأحد أربعة أمور:-
1-أن يسند.
2-أو يرسل من جهة أخرى.
3-أو يقول به بعض الصحابة.
4-أو أكثر العلماء.
وقد وجد ذلك هنا فقد أجمع العلماء من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم على وجوب الزكاة في التمر، والزبيب2"ا?."
2 نازع ابن حزم في المحلى 5/22 في إيجاب الزكاة في الزبيب فقال:"وادعى من ذهب إلى هذا أن إيجاب الزكاة في الزبيب إجماع وذكر آثارًا ليس منها شيء يصحّ: أحدها ... وآخر ... وآخر من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، وعبد الله بن نافع وكلاهما في غاية الضعف، ومن طريق عبد الملك بن حبيب الأندلسي، عن أسد بن موسى وهو منكر الحديث، عن نصر بن طريف وهو أبو جزء، وهو ساقط البتة، كلهم يذكر عن سعيد بن المسيب، عن عتاب بن أسيد أنه أمر بخرص العنب، وسعيد لم يولد إلا بعد موت عتاب بسنتين، وعتاب لم يوله النبي صلى الله عليه وسلم إلا مكة، ولا زرع بها ولا عنب ... الخ"قلت: ورد في بعض ألفاظ عتاب كما هو عند الدارقطني في"سننه"2/132:"أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أخرص أعناب ثقيف ..."الحديث، وثقيف في الطائف بها عنب.