لغيره، وهذا بخلاف صنيع المحدثين، حيث يطلقون كلمة"حسن"ويريدون أنه حسن لذاته.1
ذلك كله إنما هو بالنظر إلى سند الحديث بالذات، وإلا بالنظر إلى متن الحديث فإنه صحيح باعتبار شواهده الكثيرة التي سوف نذكر طرفًا منها إن شاء الله تعالى فيما بعد.
وهذا -فيما يبدو- هو الذي حدا بالسيوطي إلى أنه لم يكتف بتصحيح الحديث، حتى عدّه في الأحاديث المتواترة2، وذلك بناء على قاعدته وهي أن كل حديث رواه عشرة من الصحابة فهو متواتر، وقد جرى على هذه القاعدة في كتابه"الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة"تلخيص كتابه"الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة. حيث جمع فيه ما رواه من الصحابة عشرة فصاعدًا".
ذكر بعض الشواهد للحديث
أشار الترمذي بقوله:"وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس"
1 أنظر: تقدمة الجرح والتعديل 1/1/37 لابن أبي حاتم حيث قال تحت باب بيان درجات رواة الآثار:"ووجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى فإذا قيل للواحد إنه ثقة أو متقن، فهو ممن يحتجّ بحديثه، وإذا قيل له إنه صدوق أو محله الصدق، أو لا بأس به فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه، وهي المنزلة الثانية".
2 الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة/18 رقم الحديث (37) والجامع الصغير 6/102 مع فيض القدير. وانظر: نظم المتناثر في الحديث المتواتر/74 واتحاف ذوي الفضائل المشتهرة/93.