قال الدولابي في الكنى1:"سمعت عبد الله بن عبد الرحيم يقول اسم أبي الجعد الضمري عمرو بن بكر فيما يقال. ويقال أن عثمان استقضاه على البصرة، وقتل مع عائشة يوم الجمل"ا?.
وأذكر هنا شيئًا وهو أن الحاكم في"المستدرك"2 ذكر أبا الجعد الضمري في جزء"معرفة الصحابة"وأخرج هذا، وفي الحديث هذا اعتبار من الحاكم لصحبته.
وتحضرني بهذا الصدد ملاحظة وهي أن الترمذي في سؤاله لشيخه عن أبي الجعد الضمري لم يسأل إلا عن اسمه، فلم يسأل عن صحبته فلو كان عنده شك في صحبته لسأل عنها شيخه؛ لأن هذا أهم ويبقى ما جاء في سنده"وكانت له صحبة فيما زعم محمد بن عمرو فلعل هذا من قول من فوقه، نقله بتمامه؛ أداء للأمانة العلمية أو تكون كلمة"زعم"بمعنى قال فإن الزعم كما يطلق على القول الذي لا يوثق به، يطلق على القول المحقق، كما يفهم هذا من القاموس المحيط، والله أعلم."
المبحث الثالث في عدد أحاديثه
قال البخاري -فيما حكاه الترمذي عنه-:"لا أعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث"3.
3 وممن مشى على أنه لم يرو له إلا حديث واحد ابن حجر في تقريب التهذيب2/ القسم الخاص بالكنى حيث قال:"صحابي له حديث"والسيوطي في شرح سنن النسائي/88 والزبيدي في اتحاف السادة المتقين 3/214 فقد ذكر هو والسيوطي من قبله أنه ليس له إلا هذا الحديث، ويجدر الانتباه إلى أن ابن حجر أشار في التلخيص الحبير، كما سيأتي إلى حديث آخر له، وأن السيوطي صرّح في قوت المغتذي كما سيأتي بحديث ثان له.