تقبل رواياتهم ما لم يصرّحوا بالتحديث أو السماع، وقد قال:"هو مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره"ا?.
وأما ما يتعلق بالقاسم وما قيل فيه: فالقاسم هذا كما قال الذهبي1:"مختلف فيه وفي حاله"، ضعّفه شعبة2 والنسائي3، وقال أبو حاتم:"مضطرب الحديث، ومحله عندي الصدق4"، وقال ابن عدي5:"... وهو ممن يكتب حديثه"ا?.
هذا وقد روى له مسلم في صحيحه، فذكر الخزرجي6 أن له في مسلم فرد حديث.
قال الدكتور نور الدين عتر في تعليقه على المغني7 للذهبي:"له عند مسلم حديث صلاة الأوّابين"8.
1 ميزان الاعتدال في نقد الرجال 3/375 والمغني في الضعفاء 2/520 والكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة 2/392.
2 انظر"الجرح والتعديل"3/2/115 و"الكامل"ج4 صفحة 5 و"تهذيب التهذيب"8/326.
3 انظر"تهذيب التهذيب"8/326.
4 الجرح والتعديل 3/2/115.
5 الكامل ج4 صفحة 5.
6 خلاصة تذهيب تهذيب الكمال/313.
8 ونصه كما رواه الإمام مسلم بإسناده إلى القاسم بن عوف الشيباني أن زيد بن أرقم رأى قومًا يصلون من الضحى فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"صلاة الأوابين حين ترمض الفصال"ورواه أيضًا من طريق آخر إلى القاسم عن زيد بن أرقم قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل قباء وهم يصلون، فقال:"صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال""صحيح مسلم"6/29 بشرح النووي.
قال النووي 6/30"ترمض":"هو بفتح التاء والميم يقال: رمض يرمض كعلم يعلم، والرمضاء: الرمل الذي اشتدت حرارة بالشمس، أي حين تحترق إخفاف الفصال وهي: الصغار من أولاد الإبل جمع فصيل من شدة حرّ الرمل ... والأواب: المطيع وقيل: الرجاع إلى الطاعة"ا?.