إلى زيد ابن أرقم، والنضر بن أنس فخطأ، وقد شفع رأيه هذا بنقولات عن البيهقي، والعيني، والسيوطي، وصاحب غاية المقصود، واستشهد بها على ما ذهب إليه فقال1:"قال العلامة أبو الطيب في"غاية المقصود": أي يحتمل أن يكون قتادة سمع من القاسم والنضر بن أنس، كما صرّح به البيهقي2، وأخطأ من أرجع الضمير من"محشي الترمذي"إلى زيد بن أرقم، والنضر ابن أنس"ا?.
قلت -القائل المباركفوري-:"الأمر كما قال أبو الطيب إرجاع ضمير"عنهما"إلى القاسم، والنضر بن أنس هو الحق".
وأما إرجاعه إلى زيد بن أرقم، والنضر بن أنس فخطأ، قال العيني3: قال الترمذي: حديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب، وأشار إلى اختلاف الرواية فيه، وسأل الترمذي البخاري عنه فقال: لعل قتادة سمعه من القاسم بن عوف الشيباني، والنضر بن أنس عن أنس4، ولم
1 تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي 1/45.
2 السنن الكبرى 1/96.
3 عمدة القارئ شرح صحيح البخاري 1/697.
4 وضع المباركفوري هنا تنبيهًا حيث قال:"تنبيه: قول البخاري المذكور في كلام العيني:"لعل قتادة سمعه من القاسم بن عوف الشيباني والنضر بن أنس عن أنس"مخالف لقوله المذكور في كلام البيهقي بلفظ:"لعل قتادة سمع منهما جميعًا عن زيد ابن أرقم"، والظاهر عندي أن لفظ"عن أنس"المذكور في كلام العيني سهو من الناسخ فتأمل"ا?. قلت: بل لفظ"عن أنس"المحقق أنه سهو؛ لأن الذي في العلل الكبير ورقة 3 عن زيد كما هو نقل البيهقي.