الصفحة 219 من 299

"ووضع يديه على فخذيه"هذا الجائي على فخذيه يعني على فخذي نفسه، وهذا من تمام الأدب، ومن الشراح من يقول: وضع يديه على فخذيه، يعني فخذي النبي -عليه الصلاة والسلام-، وهذا فيه مبالغة في التعمية، ليس هذا من الأدب، الأدب أن يضع يديه على فخذي نفسه، لكن ما دام وضع يديه على فخذي النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ لئلا يخطر على بال الإنسان أنه ملك من الملائكة، مبالغة في التعمية كما قال بعض الشراح.

ثم قال:"يا محمد"ناداه باسمه، ومعلوم أن نداء النبي -عليه الصلاة والسلام- باسمه يا محمد جفاء، وقد أنكر على الأعراب {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [ (4) سورة الحجرات] يقولون: يا محمد، يا محمد، أُنكر عليهم، وهذا الإنكار لا يتجه إلى الملائكة، ولذا قال: يا محمد، وهذا أيضًا فيه مبالغة في التعمية.

"ما الإسلام؟"قال، لما سأله عن الإسلام، يعني الأصل في تعريف الشيء وحده بما يكون جامعًا مانعًا، وقد يعرف الشيء بأقسامه الحاصرة التي لا يخرج عنها.

"ما الإسلام؟"فأجابه بالأركان، ما قال: الإسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة، والخلوص من الشرك، هذا تعريف جامع مانع على طريقة الحدود والتعاريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت