(( فإذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤساء ) )أو (( رؤوسًا ) )كما في البخاري (( رؤساء ) )وبعض الروايات: (( رؤوسًا ) )رؤساء جمع رئيس يتبعونه ويقتدون به، ويأتمرون بأوامره، وينتهون عما ينهاهم عنه، أو (( رؤوسًا ) )جمع رأس، والرأس والرئيس متقاربان، ولا بد من اتخاذ رأس يتبعه الناس، فإذا اتخذوا هذا الرأس وهو جاهل، أو الرؤوس اتخذوا مجموعة من الناس، أو كل فرقة تتخذ لها رأس أو رئيس لكنه جاهل، حصل لهم ما حصل فاحتاجوا إلى من يفتيهم، رجعوا إلى هذا الرأس، والمسألة مفترضة في رأس جاهل؛ لأن هؤلاء الرؤوس كلهم جهال، (( فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا ) ) (( فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا ) )والمناسبة مناسبة هذا الحديث للترجمة أن هؤلاء الرؤوس الجهال إذا كانوا جهالًا لا علم لهم بالدين، ولا نصوص يعتمدون عليها، فإنهم سوف يضطرون إلى استعمال الرأي الفاسد، والقياس الفاسد، وعند ذلك يَضلون ويُضلون، يضلون بأنفسهم، ويضلون غيرهم، ومن هنا جاء ذم الرأي والقياس.