24-وبه قال: ثنا الأنصاري، قال: ثنا حميد، أن أنسًا رضي الله عنه حدثهم أن الربيع -وهي ابنة النضر- كسرت ثنية جارية، فطلبوا الأرش، وطلبوا العفو، فأبوا، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأمرهم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع يا رسول الله؟ لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها. فقال: (( يا أنس كتاب الله القصاص ) )، فرضي القوم وعفوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن من عباد الله، من لو أقسم على الله لأبره ) ).
سئل شيخنا هذا ابن الشحنة في رجب سنة ست وسبعمئة عن مولده فقال: لي الآن اثنان وثمانون أو ثلاث وثمانون سنة، وتفرد بـ (( صحيح البخاري ) )، و (( جزء أبي الجهم ) )و (( مسند عمر النجاد ) )وغير ذلك، وأجاز له ابن بهروز، والأنجب، - [56] - وابن روزبة والقطيعي وجماعة، وسمع ابن الزبيدي وابن اللتي.
سمعت منه (( صحيح البخاري ) )بكماله، وسمع منه المزي والبرزالي والذهبي وأممٌ لا يحصون، مات يوم الاثنين، خامس عشر من صفر، سنة ثلاثين وسبعمئة، ودفن بقاسيون رحمة الله تعالى عليه.