بلى، قال: فهل تتهموني؟ قالوا: لا، قال: ألستم تعلمون أني استنفرت1 أهل عكاظ2 فلما بلّحوا3 عليّ جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني؟ قالوا: بلى.
قال: فإن هذا قد عرض لكم خطة رشدٍ اقبلوها ودعوني آته، قالوا: ائته، فأتاه فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نحوًا من قوله لبديل فقال عروة عند ذلك: أيْ محمد، أرأيت إن استأصلت أمر قومك هل سمعت بأحد من العرب اجتاح4 أهله قبلك؟ وإن تكن الأخرى فإني والله لا أرى وجوهًا، وإني لأرى أشوابًا5 من الناس خليقًا
1 استنفرت: أي دعوتهم إلى نصركم. الفتح 5/ 339.
2 عكاظ: - بضم المهملة وتخفيف الكاف: من أشهر أسواق العرب كان يوجد في الجهة الشرقية الشمالية من بلدة (الحويّة) اليوم، ويقع شمال شرقي الطائف على قرابة خمس وثلاثين كيلًا في أسفل وادي شَرِب. معجم المعالم الجغرافية 215.
3 فلما بلحوا: - بالموحدة وتشديد اللام المفتوحتين ثم مهملة مضمومة: أي امتنعوا، والتبلح: التمنع من الإجابة. الفتح (5/ 339) .
4 اجتاح: - بجيم ثم مهملة: أي أهلك بالكلية. الفتح 5/ 340.
5 أشوابًا: - بتقديم المعجمة على الواو -، كذا للأكثر، ووقع (أوشابًا) بتقديم الواو، والأشواب: الأخلاط من أنواع شتى، والأوباش: الأخلاط من السفلة، فالأوباش أخص من الأشواب. الفتح 5/ 340.