فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 812

أصحاب موسى {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} 1، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم متبعون2.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أشيروا عليّ.

فلما رأى سعد بن معاذ3 كثرة استشارة النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فيشيرون فيرجع إلى المشورة ظن سعدٌ أنه يستنطق الأنصار شفقًا ألا يستحوذوا معه، أو قال: ألا يستجلبوا معه على ما يريد من أمره. فقال سعد: لعلك يا رسول الله تخشى أن لا تكون الأنصار يريدون مواساتك، ولا يرونها حقًا عليهم إلا بأن يروا عدوًا في بيوتهم وأولادهم ونسائهم، وإني أقول

1 إشارة إلى الآية رقم (24) من سورة المائدة.

2 ورد عن ابن إسحاق:".. ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه"، ابن هشام 1/615.

وقد أخرج البخاري كلام المقداد في صحيحه، ولكن ليس عند المشورة وإنما عند دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على المشركين فقال: لا نقول كما قال قوم موسى: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا} ولكنا نقاتل عن يمينك وعن شمالك وبين يديك ومن خلفك، انظر: صحيح البخاري مع الفتح، 7/287 رقم (3952) ، ومسند أحمد رقم (3698) تحقيق شاكر.

3 هو سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي، شهد بدرًا باتفاق ورمي بسهم يوم الخندق فعاش بعد ذلك شهرًا حتى حكم في بني قريظة، ثم انتقض جرحه، فمات سنة خمس، الإصابة 2/37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت